الشيخ حسن الكركي

13

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

قال الحافظ الجزري : وهذا حديث مشهور من قديم وإلى اليوم أنّه ما يبغض علياً عليه السلام إلّا ولد الزنا « 1 » . ومنها : ما أخرجه الحافظ ابن مردويه بسنده ، عن أحمد ، قال : سمعت الشافعي يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : قال أنس بن مالك : ما كنّا لنعرف الرجل لغير أبيه إلّا ببغض علي بن أبي طالب « 2 » . ومنها : ما رواه أبو بكر بن أبيقحافة ، قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خيّم خيمة وهو متّكىء على قوس عربية ، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : معاشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، ولي لمن والاهم ، لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء المولد « 3 » . وممّا يناسب ذكره كقضية خارجية تصديقاً لهذه النصوص ، ما أورده صاحب كتاب النصب والنواصب من أحوال دلف بن القاسم بن عيسى العجلي ، وأنّه كان ينتقص علي بن أبي طالب عليه السلام ، ويضع منه ومن شيعته ، وينسبهم إلى الجهل ، وأنّه قال يوماً - / وهو في مجلس أبيه ولم يكن أبوه حاضراً - / : إنّهم يزعمون أن لا ينتقص علياً أحد إلّا كان لغير رشده ، وأنتم تعلمون غيرة الأمير - / يعني أباه - / وأنّه لا يتهيّأ الطعن على أحد من حرمه ، وأنا أبغض علياً . فما كان أوشك من أن خرج أبودلف ، فلمّا رأيناه قمنا له ، فقال : قد سمعت ما

--> ( 1 ) باختصار عن نفس المصدر ص 101 . ( 2 ) النصب والنواصب ص 101 . ( 3 ) باختصار عن نفس المصدر ص 101 .